الشيخ علي الكوراني العاملي
135
دجال البصرة
وعليه : فلا طريق لمعرفة أن هذاالدجال أو غيره رسول الإمام المهدي ( عليه السلام ) من المنام ، لأن ذلك من العقائد ، بل لا يمكن أن نعرف بالمنام أنه صادق أو كاذب أو مؤمن أو فاسق ، ولا إثبات أي صفة له أو لغيره ، لنرتب عليها حكماً شرعياً ! فإن قلت : إن سيرة الأئمة ( عليهم السلام ) والمتشرعة ومنهم العلماء الكبار ، أنهم يهتمون بالرؤية في المنام ، ويرتبون عليها الآثار ؟ فالجواب : وقد ورد وصف رؤيا المؤمن بأنها واحد من سبعين جزءً من النبوة ، ووردت صفات لأصحاب الرؤيا الصادقة ، لتمييزها عن أضغاث الأحلام ، وتأثيرات الشيطان ، والخيالات الفاسدة . لكن كل ذلك يبقى خارج نطاق الأحكام والعقائد ، وتبقى حالات الرؤيا الصادقة قليلة جداً وأصحابها الذين تنطبق عليهم صفات أهل الرؤيا الصادقة أقل عدداً . فمن أين لمثل هذا الدجال ومن يخدعهم بمثل هذه الرؤيا ، وإن توفرت لهم فلا يصح أن يستعملوها دليلاً على صدقه ، فضلاً عن وجوب اتباعه وبيعته وفدائه بالمال والعرض والنفس والدم ! هذا ، وقد انتقدني هذا الدجال لأني اعتبرت رؤية المعصوم في المنام لا تفيد غالباً أكثر من الظن . فقال في جوابه على سؤال في موقعه : ( والشيخ علي الكوراني عندما سأله أحدهم في قناة سحر الفضائية عن هذه الرواية . . . وأكمل إجابته بأنه